ابن منظور
14
لسان العرب
امرؤ القيس : قد غَدا يَحْمِلُني في أَنْفِه * لاحِقُ الأَيْطَلِ مَحْبُوكٌ مُمَرّ وهذا أَنْفُ عَمَلِ فلان أَي أَوّل ما أَخذ فيه . وأَنف خُفّ البعير : طرَفُ مَنْسِمِه . وفي الحديث : لكل شيء أُنْفةٌ ، وأُنْفَةُ الصلاةِ التكبيرة الأُولى ؛ أُنفة الشيء : ابتداؤه ؛ قال ابن الأَثير : هكذا روي بضم الهمزة ، قال : وقال الهروي الصحيح بالفتح ، وأَنْفُ الجَبَل نادرٌ يَشْخَصُ ويَنْدُر منه . والمُؤَنَّفُ : المُحَدَّدُ من كل شيء . والمُؤَنَّفُ : المُسَوَّى . وسيرٌ مُؤَنَّفٌ : مَقْدودٌ على قَدْرٍ واسْتِواء ؛ ومنه قول الأَعرابي يصف فرساً : لُهِزَ لَهْزَ العَيْرِ وأُنِّفَ تأْنِيف السَّيْرِ أَي قُدّ حتى استوى كما يستوي السير المقدود . ورَوْضةٌ أُنُفٌ ، بالضم : لم يَرْعَها أَحد ، وفي المحكم : لم تُوطَأْ ؛ واحتاج أَبو النجم إليه فسكنه فقال : أُنْفٌ تَرَى ذِبّانَها تُعَلِّلُه وكَلأٌ أُنُفٌ إذا كان بحاله لم يَرْعَه أَحد . وكأْسٌ أُنُفٌ : مَلأَى ، وكذلك المَنْهَلُ . والأُنُفُ : الخَمر التي لم يُسْتَخْرَجْ من دَنِّها شيء قبلها ؛ قال عَبْدَةُ بن الطَبِيب : ثم اصْطَبَحْنا كُمَيْتاً قَرْقَفاً أُنُفاً * من طَيِّبِ الرَّاحِ ، واللَّذَّاتُ تَعْلِيلُ وأَرض أُنُفٌ وأَنيقةٌ : مُنْبِتَةٌ ، وفي التهذيب : بَكَّرَ نباتُها . وهي آنَفُ بلاد اللَّه أَي أَسْرَعُها نباتاً . وأَرض أَنِيفةُ النبْتِ إذا أَسْرَعتِ النباتَ . وأَنَف : وَطِئَ كَلأً أُنُفاً . وأَنَفَتِ الإِبلُ إذا وطِئَت كلأً أُنُفاً ، وهو الذي لم يُزعَ . وآنَفْتُها أَنا ، فهي مُؤْنَفَةٌ إذا انْتَهَيْتَ بها أَنْفَ المَرْعَى . يقال : روضةٌ أُنُف وكأْسٌ أُنُف لم يُشرب بها قبل ذلك كأَنه اسْتُؤْنِفَ شربها مثل روْضةٍ أُنف . ويقال : أَنَّفَ فلان مالَه تأْنيفاً وآنفها إينافاً إذا رعّاها أُنُف الكلإِ ؛ وأَنشد : لَسْتُ بِذي ثَلَّةٍ مُؤَنَّفَةٍ ، * آقِطُ أَلبانَها وأَسْلَؤُها ( 1 ) وقال حميد : ضَرائرٌ لَيْسَ لَهُنَّ مَهْرُ ، * تأْنِيفُهُنَّ نَقَلٌ وأَفْرُ أَي رَعْيُهُنَّ الكلأَ الأُنُف هذان الضرْبانِ من العَدْو والسير . وفي حديث أَبي مسلم الخَوْلانيّ . ووضَعَها في أُنُفٍ من الكلإِ وصَفْوٍ من الماء ؛ الأُنُفُ ، بضم الهمزة والنون : الكلأَ الذي لم يُرْعَ ولم تَطَأْه الماشية . واسْتَأْنَفَ الشيءَ وأْتَنَفَه : أَخذ أَوّله وابتدأَه ، وقيل : اسْتَقْبَلَه ، وأَنا آتَنِفُه ائْتِنافاً ، وهو افْتعِالٌ من أَنْفِ الشيء . وفي حديث ابن عمر ، رضي اللَّه عنهما : إنما الأَمْرُ أُنُفٌ أَي يُسْتَأْنَفُ استئنافاً من غير أَن يَسْبِقَ به سابِقُ قضاء وتقدير ، وإنما هو على اخْتِيارِك ودخولك فيه ؛ استأْنفت الشيء إذا ابتدأْته . وفعلت الشيء آنِفاً أَي في أَول وقت
--> ( 1 ) قوله [ آقط البانها الخ ] تقدم في شكر : تضرب دراتها إذا شكرت بأقطها والرخاف تسلؤها . وسيأتي في رخف : تضرب ضراتها إذا اشتكرت نافطها الخ . ويظهر أن الصواب تأقطها مضارع أقط .